ميرزا محمد حسن الآشتياني

202

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

3 - آية الكتمان « * » ( 119 ) قوله قدّس سرّه : ( والتّقريب فيه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 287 ) أقول : وتقريب الاستدلال بالآية نظير تقريبه بالآية السّابقة : من أنّ وجوب إظهار الحقّ لكلّ عالم به من غير أن يكون موقوفا بإظهار غيره مع عدم إفادته العلم ، يوجب قبوله على المظهر له والمستمع ؛ من حيث إنّ عدم قبوله يوجب لغويّة وجوب الإظهار على المظهر . كما أنّ الإيراد على دلالة الآية السّابقة بالوجهين الأوّلين - من سكوتها وعدم إطلاقها بالنّسبة إلى صورة عدم حصول العلم ، أو دلالتها على وجوب الإخبار بالحكم الواقعي ، فلا يلزم قبوله بحكم العقل إلّا فيما لو علم المكلّف بصدق المخبر في إخباره - متوجّه على الآية أيضا . ويشهد للوجه الأوّل كون الآية واردة في تحريم كتمان علامات النّبوة

--> ( * ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ، « البقرة : 159 » .